شادن عبدالرحمن. تكتب عن المرأة حينا وعن الوطن حينا آخر. يمكن اعتبارها مثالا ناجحا للفتاة العربية عندما تكتب عن ذاتها.
نستضيفها اليوم في لقاء مفتوح من خلال مدونة “مدونون” والتي قام موقع دوّن بإنشائها كي تكون النافذة التي يتعرف من خلالها القراء على المدونين بشكل أوضح.
س: من هي شادن بعيدا عن عالم التدوين ؟
الطفولة
أنا من مواليد الأردن-عمان وسنواتي الثمانية والنصف التي عشتها قبل أن أنتقل وعائلتي الى الامارات تشكل معنى الطفولة و البراءة بالنسبة لي. نشأت في جو محافظ و كنت رقم 4 بين أخوتي وأخواتي.
ايام الدراسة
ارتدت المدارس الحكومية و أحببت من المواد اللغة العربية وبرعت في النحو والشعر و التعبير والخط، وموادي المفضلة كانت الفيزياء والأحياء. تخصصت بالفرع العلمي في الثانوية من احدى مدارس مدينة الشارقة. مرحلة الثانوية العامية تميزت بالتساؤلات الكثيرة و بداية ثورة داخلية غيرتني.
ايام الجامعة
تخصصت في نظم المعلومات الادارية و تخرجت بتقدير جيد جدا لكن لم أحضر حفل التخرج.
العمل
عملت خلال آخر فصل صيفي لبضعة أشهرمع احدى شركات الكمبيوتر و بعد التخرج عملت مع احدى أكبر الشركات في الامارات كاختصاصية مشتريات لقسم ال IT لمدة سنة استقلت بعدها للسفر والاستقرار في الأردن
Sugar Cubes
The blog of a Sugarless Arab Girl
مــاهي قصتك مع السكر ؟
الاسم Sugar Cubes هو مجرد لقب استخدمته ل 3 سنوات كعضوة في احدى المنتديات . احتفظت بالاسم في البداية لأنني اعتدت عليه وكان ذلك قبل أن ابدأ باستخدام اسمي الحقيقي . المفارقة هي أنني نادرا ما أتناول الحلويات وأفضل شرب الشاي والقهوة بدون سكر، أعتقد أن الحياة بشكل عام و حياة الفتاة العربية بشكل خاص هي أبعد ما يكون عن الحلاوة، ومع أنني لست من محبي الأمثال التي “أكل عليها الدهر و شرب”، أوافق على أن الواقع هو في أغلب الأحيان مر.
س: ما هو الدافع الرئيسي لجعلك تبدئين في التدوين ؟
• كيف تعرفت على التدوين
البداية كانت عن طريق صديق، بدأت مدونتي الخاصة في سبتمبر عام 2005 وانضممت الى Jordan Planet بعدها بوقت قصير
• هل لك قدوة في عالم التدوين ؟
أعتبر هيثم صباح قدوة لي حيث تعلمت منه الكثيرعلى صعيد التدوين و أود أن أشكره على تشجيعه ودعمه.
• مالذي يجعلك تدونين باللغة الانجليزية ؟ توجها ً للآخر ؟ أم ضعفك باللغة العربية ؟
توجها للآخر خاصة أن أكثر و أهم ما أكتب عنه هو القضية الفلسطينية، سياسات أمريكا في العراق و عن الاسلام والعالم العربي بشكل عام.
• ما اول تدوينة كتبتها
أول مدونة لي حملت اسم Utopia ولم يكن لها توجه محدد.
• كم تقضي يوميا في عالم المدونات
حاليا أقضي 4 ساعات تقريبا على المدونات والتدوين فقط
• ما هي اول 5 مواقع تتصفحينها كل يوم
IMEMC News
Mediame.com
Jordanblogs.net
Palestineblogs.org
Dwwen.com
•نريد أن تقصي علينا قصة موضوع في مدونتك عزيز عليك؟ كيف بدأ ومن أين وماهي مناسبته التي جعلتك تكتبين عنه؟ مع الرابط للموضوع
يصعب علي التذكر الآن لكن المواضيع التي كنت أكتبها أسبوعيا كتغطية للمدونات الفلسطينية كان لها الأثر الكبير في نفسي وهي اكثر المواضيع التي أخذت مني وقتا وجهدا نفسيا لا لصعوبتها بل لمحتواها المؤثر الذي هو ملخص المعاناة اليومية و الواقع الفلسطيني المرير. بدأت بكتابة هذه الملخصات الأسبوعية بعد أن عرض علي الفكرة هيثم صباح الذي يعمل محررا ل Global Voices Online
اليكم الرابط: http://www.globalvoicesonline.org/author/shaden-abdul-rahman/
س: فلسطين ، الأردن والإمارات . ما هو تأثير كل من هذه الدول على شخصية شادن ، وكيف انعكس ذلك على ما تقومين بكتابته ؟
أشعر بالمسؤؤلية كمدونة تجاه القضية الفلسطينية ولا يعود السبب لمجرد كوني فلسطينية الأصل بل أولا وأخيرا كمسلمة عربية أتيحت لي الفرصة للكتابة والتوجه للعالم. أعتقد أن الكتابة عما يحدث في فلسطين قدر المستطاع هو واجب كل صاحب مدونة وبخاصة من يجيدون الكتابة بالانجليزية.
الأردن بمثابة الوطن بالنسبة لي، أقول بمثابة لأني عشت معظم حياتي في الامارات ولذا لم أعرف عن هذا الوطن الا ما قرأت وسمعت عنه وذكريات سنوات الطفولة التي غذت مشاعري نحو هذا الوطن ورغبتي في العودة بأسرع وقت للتعرف اليه عن قرب.
والدي ولد في فلسطين وطفولته مرتبطة بها تماما كما ترتبط طفولتي بالأردن ولذا اهتمامي بفلسطين يتعدى القضية و حتى جانبها الانساني ليصبح كل ما يحدث هناك امتداد لمعاناة الأجيال التي سبقتنا بمن فيهم والدي. انتقالنا الى الامارات خلق نوعا من الصراع الداخلي بالنسبة لي فيما يتعلق بهويتي و انتمائي ولكن في النهاية ما يجمع الامارات، الاردن و فلسطين أكثر بكثير مما يفرقهم. لكن هنالك القليل مما يمكن كتابته عن الامارات بالنسبة لي قياسا على اهتماماتي الشخصية، وعلى صعيد عالم المدونات والانترنت عانيت من الحظر الذي كانت شركة الاتصالات الامارتية تفرضه على الكثير من المواقع و من أهمها flickr قبل أن يصبح لها منافس وتضطر لتعديل سياستها كونها لم تعد تستأثر بالسوق.
س: هل تقومين بحذف التعليقات التي تنتقد ما قمت بكتابته ؟ وهل تعتقدين أن حذف تعليقات الزوار حق من حقوق صاحب المدونة ؟
لا ، لا أحذف أي تعليق مهما كان رأي أو توجه المعلق. أعتقد أن أصحاب المدونات لديهم الحق في حذف أية تعليق حتى لو كان السبب شخصي لكن لا أؤيد هذا التوجه وأعتقد أن اسكات الآخرين ينافي المبدأ الذي تستند عليه فكرة التدوين و هو التعبير الحر. هنالك دائما امكانية حذف الألفاظ النابية وما الى ذلك لذا لا أرى سببا مقنعا للحذف سوى أن يكون المدون لا يحتمل النقد ولا يتقبل وجود آراء مخالفة له قد لا يستطيع الرد عليها أو ضحدها.
س: هل أثبتت الفتاة العربية نفسها في مجال التدوين ؟ وهل يمكن اعتبار القدر الكبير من التعليقات التي تحظى بها المدونات النسائية راجع لكون صاحبة المدونة فتاة ؟
باعتقادي الفتاة العربية أثبتت أنها مدونة أفضل في أكثر المجالات لكن للأسف ليس في السياسة أو المشاكل الاجتماعية. الفتاة العربية لديها الامكانيات ولا ينقصها التصميم أو الحماس ولكن لسبب أو لآخر السياسة والمشاكل الاجتماعية وبخاصة شؤون المرأة لا تجذب الفتاة العربية بالقدر الذي يحملها على الكتابة و التوسع فيها.
لا يمكن القول أن التعليقات الكثيرة التي تتلقاها كل فتاة سببها أنها ليست رجلا، من الممكن أن يهتم بعض الشباب أكثر بمدونة فتاة لأن محتواها يتخذ طابعا شخصيا وهذا النوع من المدونات هو في الغالب مذكرة الكترونية أو وسيلة من وسائل “التعارف” أكثر من كونها وسيلة اعلام أو اتصال. لكن و بشكل عام أعتقد أن محتوى التعليق هو المهم لا جنس صاحبه، وان كانت المدونات بالفعل يتلقين تعليقات وردود أكثر فمن الحكمة استغلال ذلك في اجتذاب أكبر عدد من القراء.
س: بدأت ظاهرة التدوين تنتشر عربيا قبل سنتين تقريبا . التدوين العربي كيف ترينه قبل عامين وكيف ترينه الان ؟
في البداية كانت هناك المدونات و لم تكن المجتمعات قد تشأت بعد، أول مجتمع مدونات تعرفت عليه كان Jordan Planet ولم يكن عدد المدونين المشتركين يزيد عن ال60 آنذاك الآن يزيد عدد المدونين الأردنيين عن المئتين بينما قد يصل عدد المدونات العربية ككل الى ألفي مدونة مقارنة بأقل من نصف هذا العدد قبل عامين. مجتمعات كثيرة نشأت في أكثر البلدان العربية في نهاية عام 2004 أكثرها تنظيما وتماسكا برأيي الشخصي هو مجتمع المدونات الأردني بفضل الاجتماعات الشهرية التي تعد و التي يتم خلالها التعارف ومناقشة آخر التطورات والاقتراحات، وهنا يجب أن أذكر أن الأردن دولة صغيرة نسبيا مما ساعد على نجاح هذه الاجتماعات في مجتمع التدوين الأردني مقارنة بمجتمعات التدوين الأخرى.
خلال العامين الماضيين لعبت المدونات العربية دورا اعلاميا كبيرا لم يتوقعه المدونون أنفسهم عندما قاموا بتغطية حدثين في غاية الأهمية: تفجيرات عمان و الحرب على لبنان. الاعلام العربي بدأ يتحدث عن التدوين وأهميته خاصة التدوين السياسي. أصبح كل مدون يشعر بالمسؤوولية كممثل لبلده ومصدر اعلامي لما يحدث حوله، العديد من المجلات كتبت عن التدوين و المدونات المشهورة حتى أن الجزيرة جعلت التدوين و الاعلام الحر جزءا من مؤتمرها السنوي للاعلام و على اثره قامت بانشاء موقع للتدوين يحمل اسم Al-Jazeera Talk
س: ماهو سبب الطفرة التي يشهدها الوطن العربي في التدوين برأيك ؟
كل ما يحدث في العالم العربي من تطورات الآن سببه الانفتاح على العالم والتوجه العالمي نحو العالمية، بمعنى أن العالم يصبح قرية صغيرة جميع أفرادها متصلين بفضل وسائل الاتصال والاعلام التي يتم تطويرها أكثر فأكثر كل يوم. الانسان بطبعه يسعى الى كل ما هو جديد ،و ضمن عالم الانترنت التدوين كان هو الظاهرة الجديدة التي جاءت بعد المنتديات واحتلت مكانتها.
هكذا كانت البداية والآن بدأ العالم العربي يعتقد أن التدوين هو وسيلة من وسائل الاعلام الحر بعد أن أثبت المدونون العربيون انفسهم أكثر من مرة كاعلاميين و قادة شبابيين. سبب آخر للطفرة هو كون المدونات وسيلة لجني المال بالنسبة لبعض المواقع العربية التي أضافت خدمة التدوين الى خدماتها الاخرى مجاراة للمواقع الأجنبية و سعيا لكسب المال، بعض المجتمعات التدوينية الجديدة أنشأت بهدف كسب المال وبدأت بتسويق نفسها لمستخديمي الانترنت العرب.
س: ما مستقبل التدوين في العالم العربي في ظل استمرار الطفرة الحالية في هذا المجال
لست متأكدة من حدوث أي تغير في المستقبل لكن من الممكن نشوء روابط للمدونين في المستقبل البعيد. والله أعلم.:)
س: تدرسين الماجستير في التسويق ؟ هل تسويق الأفكار عبر التدوين ، وطرحها للزائرين لديك .. لا يقل أهمية عن التسويق الذي تدرسينه كتسويق المنتجات والسلع ؟
قررت دراسة التسويق لصلته بعلم النفس وتقديمه للأعمال ضمن اطارأكثر متعة وابداعا، التسويق فن يتعلم عن طريقه الشخص كيف يبيع فكرة وهذا هو الفرق بين البائع و المسوق. طبعا يهمني التسويق لكل ما أؤمن به أكثر من تسويق منتج ، على الرغم من كون الأخير أكثر ربحا!
س: أصبح التدوين ظاهرة واسعة الانتشار في أوساط الشباب العربي. هل تعتقدين أن المدونات العربية ستستمر في الظهور ؟ وهل ستستمر المدونات الحالية بكتابة مواضيع جديدة بنفس النشاط مستقبلا ؟
نعم أعتقد أن الحماس لن يخبو، الكاتب أو الاعلامي قد ينقطع عن الكتابة لبعض الوقت لكنه يعود للكتابة مجددا كلما استفزه حدث عالمي أو حادثة شهدها أو سمع عنها. وهنا أتحدث طبعا عن المدونات التي تهتم بالمواضيع المختلفة لا المذكرات الالكترونية أوما أشبه ذلك.
س: ظهرت مجتمعات تدوين عربية متعددة ، ساهمت بشكل أو بآخر في تطور حركة التدوين العربية . ما تقييمك لمجتمعات التدوين العربية ، وهل تفضل أن يكون هناك مجتمع “رابطة” للمدونيين العرب تضم جميع المدونيين العرب ؟
بالطبع أفضل أن يكون هناك مجتمع تدوين للعرب كافة ومن الرائع أن تكون الرابطة لها نشاطات وكيان على أرض الواقع و ليس فقط على الانترنت.
المجتمعات التدوينية الموجودة حاليا و بشكل عام تبذل ما في وسعها لتغطية كل المدونات والاهتمام بشكل خاص بالمميز منها مع الأخذ بعين الاعتبار انعدام أو شح المساندات المالية وكون هذه المجتمعات عبارة عن مجهودات فردية. اجمالا هنالك بعض المجتمعات المتميزة ولكن بحاجة للتطوير وأخذ هذه المشاريع على محمل الجد.
س: رسالتك لــ(دوّن) ومدونتك من أوائل المدونات المشاركة في دوّن.
دون من أهم المجتمعات التدوينيةالعربية و الأردنية في الوقت الحالي و من الواضح تميزه عن بقية المجتمعات من حيث التنظيم، مستوى المدونات والتدوينات المختارة ووضوح توجهه العام و أعتقد أن ذلك لم يكن ليحدث لولا المجهود الكبير الذي يبذله القائمين عليه.
أقدر للعاملين على دون جهودهم واهتمامهم بالمدونين العرب وأتمنى لدون مزيدا من التطور و النجاح.

